تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
أمْرُ نَدْبٍ وإرشاد ــ فقيل: هو ندب من النبي ﷺ لكلِّ مَن أُعطي عطيَّة, كانت من سلطان أو عامِّيّ, صالحًا كان أو فاسقًا, بعد أن يكون ممن تجوز عطيتُه. حكى ذلك غيرُ واحد. وقيل: ذلك مِن النبيِّ ﷺ نَدْب إلى قبول عطية غير (١) السلطان, فأما السلطان, فبعضهم منعها, وبعضهم كرهها. وقال آخرون: ذلك ندبٌ لقبول هدية السلطان دون غيره, ورجَّح بعضُهم الأول، بأن النبيَّ ﷺ لم يخصّ (٢) وجهًا من الوجوه. تم كلامه (٣).
[قال ابن القيم ﵀]: وسياق الحديث إنما يدلُّ على عطية العامل على الصدقة, [ق ٥٤] فإنه يجوز له أخذ عَمالته وتَمَوّلها وإن كان غنيًّا, والحديث إنما سِيْقَ لذلك, وعليه خرج جوابُ النبي ﷺ، وليس المراد به العموم في كلِّ عطية مِن كلِّ معطٍ, والله أعلم.
٩٠/ ١٥٨٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفُّف منها والمسألة: «اليدُ العُليا خيرٌ مِن اليد السُّفْلَى، واليدُ العليا المنفِقَة، والسُّفْلى السائلة».