تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
وقال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» (١): سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ, يقال: وَهِم فيه الثوريُّ. وروى هذا الحديثَ جماعةٌ عن عاصم فقالوا كلهم: «إن النبي ﷺ افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبَّق» ولم يقل أحدٌ ما روى الثوريّ.
وقال الحاكم (٢): خبرُ ابن مسعود مختصر, وعاصم بن كُلَيب لم يخرَّج حديثُه في الصحيح. وليس كما قال، فقد احتجَّ به مسلم (٣) , إلا أنه ليس في الحفظ كابن شهاب وأمثاله.
وأما إنكار سماع عبد الرحمن من علقمة فليس بشيء, فقد سمع منه، وهو ثقة، وأُدخِل على عائشة وهو صبيّ (٤). ولكن معارضة سالمٍ عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود لا تُقبَل.
وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: كان وكيع يقول في الحديث «يعني» وربما طرح «يعني» وذَكَر تفسير (٥) الحديث، ثم قال أحمد: عن عاصم بن كُليب سمعته منه, يعني من وكيع غير مرة فيه «ثم لم يعد» فقال لي أبو عبد الرحمن