Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٢

وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرتِ على ذلك". قال رسول الله ﷺ: "وهذا أعجب الأمرين إليَّ".

وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه (١). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال أيضًا: وسألت محمدًا ــ يعني البخاري ــ عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح. وقال أبو داود: رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، فقال: "قالت حمنة هذا أعجب الأمرين إليّ" لم يجعله قول النبي ﷺ[جعله كلام حمنة]. قال أبو داود: كان عمرو بن ثابت رافضيًّا. وذكره عن يحيى بن معين. هذا آخر كلامه. وعمرو بن ثابت ــ هذا ــ هو أبو ثابت، ويعرف بابن أبي المقدام، كوفي، لا يحتج بحديثه.

قال ابن القيم ﵀: هذا الحديث مداره على ابن عقيل, وهو عبد الله بن محمد بن عقيل, ثقة صدوق لم يُتكلَّم فيه بجرحٍ أصلًا. وكان الإمام أحمد وعبد الله بن الزبير الحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون بحديثه, والترمذيُّ يصحِّح له, وإنما يُخْشى من حفظه إذا تفرّد (٢) عن الثقات أو خالفهم, فأما إذا لم يخالف الثقات ولم يتفرّد بما يُنْكَر عليه فهو حجة. وقال البخاري في هذا الحديث: هو حديث حسن, وقال الإمام أحمد: هو حديث صحيح (٣).

وأما ابن حزم (٤) فإنه أعلّه بأن قال: لا يصح, لأن ابن جُرَيج لم يسمعه