Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١١٦

وهذا الحديث له علّتان ذكرهما البيهقي:

أحدهما (١): أن الضحَّاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعُه من أبي موسى.

والثانية: أن عيسى بن سنان ضعيف.

قال البيهقي (٢): وتأوَّل الأستاذُ أبو الوليد حديثَ المسح على الجَورَبين والنعلين على أنه مسحَ على جوربين مُنَعَّلين, لا أنه جورب على الانفراد, ونعل على الانفراد.

قلت: هذا مبنيٌّ على أنه يستحبّ مسح أعلى الخُفّ وأسفله [والاستيعابُ] (٣) في ذلك. والظاهر أنه مسَحَ على الجوربين الملبوس عليهما (٤) نعلان منفصلان. هذا المفهوم منه, فإنه فَصَل بينهما وجعلهما شيئين (٥). ولو كانا جوربين مُنَعَّلَين لقال: مسح على الجوربين المُنعَّلين.

وأيضًا: فإن الجِلْد الذي في أسفل الجورب لا يسمى نعلًا في لغة العرب, ولا أطلق أحد عليه هذا الاسم.