تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
وفي «صحيح البخاري» (١) عنه عن النبي ﷺ قال: «يخرج ناس من قِبَل المشرق، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيَهم، يمرُقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، حتى يعود السهم إلى فُوقه»، قيل: فما سيماهم؟ قال: «التحليق» أو قال: «التسبيد» (٢).
وفي «الصحيحين» (٣) ــ واللفظ لمسلم ــ عن عبيد الله بن أبي رافع أن الحَرورية لما خرجت ــ وهو مع علي بن أبي طالب ــ قالوا: لا حُكْمَ إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف ناسًا ــ إني لأعرِف صفتهم في هؤلاء ــ يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم (وأشار إلى حلقه)، مِن أبغض خلق الله إليه، منهم أسود إحدى يديه طُبْيُ شاةٍ (٤)، أو حَلَمة ثدي. فلما قتلهم علي، قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كَذَبت ولا كُذِبت ــ مرتين أو ثلاثًا ــ، ثم وجدوه في خَرْبة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم.
وفي «صحيح مسلم» (٥) عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بعدي من أمتي ــ أو سيكون بعدي من أمتي ــ قوم يقرأون