Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٤١

الشام وتتركون هؤلاء يَخلفونكم في ذراريِّكم وأموالكم؟! والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغارُوا في سَرْحِ الناس، فسِيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزَّلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا حتى مرَّ بنا على قنطرة، قال: فلما التقينا وعلى الخوارج عبد الله بن وهبٍ الرَّاسبي، فقال لهم: ألقُوا الرِّماح وسُلُّوا السيوف من جفونها، فإني أخاف أن يُناشدوكم كما ناشدوكم يوم حَرُوراء، قال: فوحَّشوا برماحهم وسَلُّوا السيوف، وشَجَرهم الناس برماحهم، قال: وقُتِلوا بعضُهم على بعضهم، قال: وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المُخْدَج، فلم يجدوا، قال: فقام علي ﵁ بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم، فوجدوه ممَّا يلي الأرض، فكبَّر وقال: صدق اللهُ وبلَّغ رسوله، فقام إليه عَبِيدة السَّلْماني فقال: يا أمير المؤمنين، واللهِ الذي لا إله إلا هو لقد سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: إي واللهِ الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف.

وأخرجه مسلم (١).

٥٩٥/ ٤٦٠١ - وعن أبي الوضيء ــ وهو عبّاد بن نُسيب القيسي (٢) البصري ــ قال: قال علي ﵁: اطلبوا المُخدَج ــ فذكر الحديث ــ، فاستخرَجوه من تحت القتلى في طين. قال أبو الوضيء: فكأنني أنظر إليه حبشي عليه قُرَيطِقٌ له، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعيرات مثل شعيرات التي تكون على ذَنَب اليربوع» (٣).