Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٣٣

مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فِعْلُ الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل. فيقال (١)

له: اجلس، فيجلس قد مُثِّلت له الشمس وقد أُدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتَك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبِرْنا عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد أشهد أنه رسول الله ﷺ وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حَيِيتَ، وعلى ذلك متّ، وعلى ذلك تُبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا، [ثم يُفتح له باب من أبواب النار فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعدّ الله لك فيها لو عصيتَه، فيزداد غبطة وسرورًا] (٢)، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا وينوّر له فيه، ويعاد الجسد لِما بُدِئ منه (٣)، فتُجعل نسمته في النَّسَم الطيب، وهي طير تَعْلُقُ في شجر الجنة (٤)». قال: «فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]».