Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٢٦

«من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر؟» فقال رجل: أنا، قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك، فقال: «إنّ هذه الأمة تُبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله ﷿ أن يُسمعكم عذابَ القبر الذي أسمع منه»، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار»، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، قال: «تعوّذوا بالله من عذاب القبر»، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: «تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن»، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: «تعوّذوا بالله من فتنة الدجال»، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.

وفي «الصحيحين» (١) عن أبي أيوب قال: خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا فقال: «يهودُ تُعَذّب في قبورها».

وفي «صحيح مسلم» (٢) عن أم خالد أنها سمعت النبي ﷺ، وهو يتعوّذ من عذاب القبر.

وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه: «إذا تشهد أحدكم في صلاته فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر، وعذاب جهنم ... » الحديث.

وفي «الصحيحين» (٣) عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مرّ بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان ... » الحديث.