تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
وبين أن تلقَي محمَّدًا والأحبة إلا أن يفارق روحُك جسدَك، كنتِ أحبَّ نساء النبي ﷺ إليه، ولم يكن رسول الله ﷺ يحب إلا طيِّبًا. قالت: أيضًا (١). قال: هلكت قلادتُك بالأبواء فأصبح رسول الله ﷺ يلتقطها، فلم يجدوا ماءً فأنزل الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل (٢) الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة (٣)، وكان من أمر مِسطَحٍ ما كان فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات، فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وبراءتك تُتلى فيه آناءَ الليل وأطراف النهار.
وقال أبو عمر بن عبد البر (٤): رُوينا من وجوه عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس [فمرَّ بعجوزٍ فاستوقفته، فوقف لها وجعل يحدِّثها وتحدِّثه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبستَ الناس على هذه العجوز، قال: ويلك! تدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات ــ وذكر الحديث ــ] (٥).