Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم سياق كلام ابن عبد البر في ذلك

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٦٠

سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: من لم يُقرّ بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواتٍ فهو كافر به، يستتاب فإن تاب وإلا ضُرِبت عنقه وأُلقي على بعض المزابل حيث لا يتأذّى المسلمون ولا المعاهدون بنتن ريح جيفته، وكان ماله فيئًا لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال النبي ﷺ.

وقال بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان عن الضحاك: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، قال: «هو الله ﷿ على العرش وعلمه معهم». ذكره البيهقي (١).

وبهذا الإسناد قال مقاتل بن حيَّان: «بلغنا ــ والله أعلم ــ في قوله ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ ... ﴾ [الحديد: ٣]: ﴿الْأَوَّلُ﴾ قبل كل شيء، ﴿وَالْآخِرُ﴾ بعد كل شيء، ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ فوق كل شيء، ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ أقرب من كل شيء، وإنما يعني بالقرب: بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾». ذكره البيهقي (٢) أيضًا.