Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم الجمع بين حديث ابن مسعود وحديث حذيفة بن أسيد في وقت كتابة التقدير في الرحم

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٩٦

٥٦٠/ ٤٥٤٥ - وعن عمران بن حُصين قال: قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، أَعُلِمَ أهلُ الجنة من أهلِ النار؟ قال: «نعم»، قال: ففيمَ يعملُ العاملون؟ قال: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له».

وأخرجاه (١).

قال ابن القيم ﵀: وقد روى مسلم في «صحيحه» (٢) عن حذيفة بن أُسَيد يبلغ به النبي ﷺ قال: «يدخل الملَكُ على النطفة بعد ما تستقرُّ في الرحم بأربعين ــ أو خمس وأربعين ــ ليلةً فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فَيُكتَبان، فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيُكتَبان، ويُكتَب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تُطْوى (٣) الصحف، فلا يُزاد فيها ولا يُنقَص».

وفي «الصحيحين» (٤) عن أنس بن مالك ــ ورفع الحديث ــ قال: «إن الله قد وكَّل بالرحِم ملَكًا، فيقول: أَيْ ربِّ نطفة، أَيْ رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا قال الملك: أي ربِّ ذكر أو (٥) أنثى؟ شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب ذلك في بطن أمه».

وهذا مثل حديث ابن مسعود أن كتابة الأجل والشقاوة والسعادة والرزق في الطَّور الرابع. وحديث حذيفة بن أسيد يدل على أن الكتابة في