تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
وصح عن الحسن أنه قال: «ليس الإيمان بالتمنّي ولا بالتحلّي، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل» (١)، ونحوه عن سفيان الثوري (٢).
وقد جعل النبي ﷺ العمل تصديقًا في قوله: «والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه» (٣).
وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه في «سننه» (٤) من حديث عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان». قال عبد السلام بن صالح: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبَرَأ= فهذا حديث موضوع ليس من كلام رسول الله ﷺ (٥). قال بعض أئمة الحديث: لو قرئ هذا على مجنون لبرأ لو سَلِم من عبد السلام، وهو المتَّهم به. وفي الحق ما يغني عن الباطل، ولو كنا ممن يحتج بالباطل ويستحلّه لروَّجنا هذا الحديث وذكرنا بعض من أثنى على عبد السلام، ولكن نعوذ بالله من هذه الطريقة، كما نعوذ به من طريقة تضعيف الحديث الثابت وتعليله إذا خالف قول إمام معين، وبالله التوفيق.