تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
الحديث وقال: حديثه في أهل الحجاز، ليس يُعرف إلا بهذا الحديث الواحد (١).
قال ابن القيم ﵀: وقد روى ابن حبان في «صحيحه» (٢) من حديث زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسي، عن أبي هريرة قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ،فقال له: الأبعد قد زنى، فقال له النبي ﷺ: «وما يدريك ما الزنا؟»، ثم أمر به فطُرِد وأُخرِج. ثم أتاه الثانية فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، فقال: «ويلك، وما يدريك ما الزنا؟» فطرد وأخرج. ثم أتاه الثالثة، فقال يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: «ويلك، وما يدريك ما الزنا؟» قال: أتيتُ امرأة حرامًا مثلَ ما يأتي الرجلُ مِن امرأته، فأمر به فطُرِد وأخرج. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: «ويلك، وما يدريك ما الزنا؟» قال: «أدخلت وأخرجت؟» قال: نعم، فأمر به أن يرجم ... فذكر الحديث، وقال فيه: «إنه الآن لفي نهر من أنهار الجنة ينغمس (٣)».
وهذا صريح في تعدد الإقرار، وأن ما دون الأربع لا يستقل بإيجاب الحد، وفيه حجة لمن اعتبر تعدد المجلس.
وقد روى ابن حبان أيضًا في «صحيحه» (٤) من حديث أيوب عن أبي