Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٠١

قال الشافعي (١): والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره، وهذا ما لا اختلاف فيه عند أهل العلم علمته ــ يريد: حديث قبيصة بن ذؤيب وفيه: «ووَضَع القتلَ، وكانت رخصة» (٢) ــ.

وقال أيضًا في موضع آخر (٣): ثم حفظ عن النبي ﷺ جلد الشارب هذا العدد الذي قال يقتل بعده، ثم جيء به فجلده ورفع القتل وصارت رخصة.

وقال بعضهم (٤): يحتمل أن يكون ما فعله إن صحَّ الحديث فإنما فعله بوحي من الله، ويكون معنى الحديث خاصًّا فيه. قال: وقد يخرَّج على (٥) مذاهب بعض الفقهاء أن يُباح دمه، وهو أن يكون من المفسدين في الأرض، فإن للإمام أن يجتهد في تعزيره وإن زاد على مقدار الحدّ، وإن رأى أن يُقتل قتل. وقد يدلّ على ذلك من الحديث أنه ﷺ أمر بقتله لمّا جيء به أول مرة، فيحتمل أن يكون هذا مشهورًا بالفساد معلومًا من أمره أنه سيعود إلى سوء فعله ولا ينتهي حتى تنتهي حياته.