تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصْرَ الأبيضَ عن يمينِ الجنة إذا دخلتُها. فقال: أيْ بُنيّ، سَلِ الله الجنة، وتعوَّذ به من النار. فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قومٌ يعتدون في الطهور والدعاء".
وأخرجه ابن ماجه (١) مقتصرًا منه على الدعاء.
قال ابن القيم ﵀: وفي الباب حديث أُبيّ بن كعب عن النبي ﷺ قال: "إنّ للوضوء شيطانًا يقال له: الوَلْهان, فاتقوا وسواس الماء" رواه الترمذي (٢) وقال: "غريب, ليس إسناده بالقويّ عند أهل الحديث, لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة ــ يعني ابن مصعب ــ قال: وقد رُوِي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قولَه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء, وخارجةُ ضعيف (٣) , ليس بالقوي عند أصحابنا, وضَعَّفه ابنُ المبارك. قال: وفي الباب عن عبد الله بن عَمْرو, وعبد الله بن مُغفَّل". آخر كلامه.
والذي صحَّ عن النبي ﷺ تسميته: شيطان الصلاة الذي يوسوس للمصلي فيها "خَنْزَب"، رواه مسلم في "صحيحه" (٤) من حديث عثمان (٥) بن أبي العاص الثقفي.