Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب ما جاء في خضاب السواد

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٧٢

قوم يَخضِبون في آخر الزمان بالسَّواد كحواصل الحمام، لا يَريحُون رائحةَ الجنة»

وأخرجه النسائي (١).

في إسناده «عبد الكريم» ولم ينسبه أبو داود ولا النسائي، فذكر بعضهم (٢) أنه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، وهو لا يحتجّ بحديثه.

وذكر بعضهم أنه عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد، وهو من الثقات، اتفقا على الاحتجاج به. وهذا هو الصواب، فإنه قد نسبه بعض الرواة في هذا الحديث وقال: «عن عبد الكريم الجزري». وابن أبي المخارق من أهل البصرة نزل مكة. وأيضًا فإن الذي روى عن عبد الكريم هذا الحديث هو عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزري، وهو أيضًا من أهل الجزيرة.

وقد تقدّم حديث جابر في «صحيح مسلم» (٣) وقوله: «واجتنبوا السواد».

وقد اختلف السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم في الخضاب، فرأى بعضهم أن أمر النبي ﷺ بصبغ الشعر نَدْب، وأن تغييره أولى من تركه. وممن كان يخضب: أبو بكر وعمر والحسن والحسين وأبو عبيدة بن الجرّاح وغيرهم؛ يخضبون بالحنّاء والكتم.