Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب في أكل لحوم الحمر الأهلية

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦١٢

رسول الله ﷺ من أجل أنها كانت حَمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرّمه في يوم خيبر؟ يعني الحمر الأهلية. وهذا يدل على أن ابن عباس بلغه النهيُ ولكن تأوّله.

والتحقيق أن ابن عباس أباحها أولًا حيث لم يبلغه النهي، فسمع ذلك منه جماعة منهم أبو الشعثاء وغيره فرَووا ما سمعوه (١)، ثم بلغه النهي عنها فتوقف: هل هو للتحريم أو لأجل كونها حمولة؟ فروى ذلك عنه الشعبي وغيره، ثم لما ناظره عليٌّ (٢) جزم بالتحريم كما رواه عنه مجاهد.

وأما حديث ثابت بن وديعة، فرواه الدارمي (٣) أيضًا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن حُصَين، عن (٤) زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة قال: أصَبنا حمرًا أهلية يوم خيبر فطبخ الناس، فمرّ بنا رسول الله ﷺ والقدور تغلي فقال: «أكفِئُوها» فكفأناها. وهذا إسناد صحيح، رواته كلهم ثقات.

وأما حديث أبي سَلِيط (٥) البدري، فرواه الدارمي أيضًا: حدثنا