تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٦٥
الثاني: أن هذا يدل على صدق الحديث فإن سهيلًا صدّق ربيعة، وكان يرويه عنه عن نفسه، ولكنه نسيه وليس نسيان الراوي حجةً على من حفظ.
الثالث: أن ربيعة من أوثق الناس، وقد أخبر أنه سمعه من سهيل، فلا وجه لرد حديثه ولو أنكره سهيل، فكيف ولم ينكره؟ وإنما نسيه للعلة التي أصابته، وقد سمعه منه ربيعة قبل أن تصيبه تلك العلة.
وأما حديث ابن عباس، فيرويه عمرو بن دينار عنه عن النبي ﷺ، وقد روي عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن النبي ﷺ قضى بالشاهد واليمين (١).
وهذا أيضًا تعليل باطل لا يُعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس عن النبي ﷺ، وصححه مسلم، وقال النسائي (٢): إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.