تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
وقال الشافعي (١): سمعتُ بعض أهل العلم بالحديث يقولون: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظًا (٢).
قال ابن القيم ﵀: قيل له (٣): ومن أين قلت؟ قال: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر مفسَّرًا أن رسول الله ﷺ قال: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»، وأبو سلمة من الحفاظ. وروى أبو الزبير ــ وهو من الحفاظ ــ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة، ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان، وفيه من الفرق بين الشريك وبين المقاسم، فكان أولى الأحاديث أن يؤخذ به عندنا ــ والله أعلم ــ لأنه أثبتُها إسنادًا وأبيَنُها لفظًا عن النبي ﷺ، وأعرقها (٤) في الفرق بين المقاسم وغير المقاسم. آخر كلامه.
[وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر، ذكره البيهقي (٥) وغيره عنه. وقال يحيى بن معين (٦): لم يحدّث به إلا عبد الملك،