وأما معارضته بقوله ﷺ: «إنه ليَسمع قرعَ نعالهم»، فمعارضةٌ فاسدة، فإن هذا إخبار من النبي ﷺ بالواقع وهو سماع الميت قرع نعال الحي، وهذا لا يدل على الإذن في قرع القبور والمشي بينها بالنعال، إذ الإخبار عن وقوع الشيء لا يدل على جوازه ولا تحريمه ولا حُكْمه، فكيف يُعارَض النهيُ الصريح به؟
قال الخطابي (٢): ثبت أن رسول الله ﷺ نهى أن توطأ القبور.
عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «لَأن أمشي على جمرة أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أَوَسط القبر ــ كذا قال ــ