Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب المشي في الحذاء بين القبور

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٤

٣٥٧/ ٣١٠١ - وعن أنس، عن النبي ﷺ قال: «إنَّ العبد إذا وُضِعَ في قبره وتَوَلّى عنه أصحابُه إنَّه لَيَسْمَع قَرْعَ نِعالهم».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).

قال ابن القيم ﵀: وقد اختلف الناس في هذين الحديثين، فضعّفت طائفة حديث بشير. قال البيهقي (٢): رواه جماعة عن الأسود بن شيبان، ولا يُعرَف إلا بهذا الإسناد، وقد ثبت عن أنس عن النبي ﷺ: (فذكر هذا الحديث).

وقال أحمد بن حنبل ﵀ (٣): حديث بشير إسناده جيد أذهب [ق ١٧٠] إليه، إلا من علة.

قال المجوِّزون: يحتمل أن يكون النبي ﷺ رأى بنعليه قذرًا فأمره أن يخلعهما. ويحتمل أن يكون كره له المشي فيهما لِما فيه من الخيلاء، فإن النعال السِّبتية من زِيِّ أهل التنعُّم والرفاهية، كما قال عنترة (٤):

بطَلٍ كأن ثيابه في سَرْحَة ... يُحذى نعالَ السِّبْت ليس بتوأم

وهذا ليس بشيء، ولا ذِكْر في الحديث لشيء من ذلك. ومن تدبر نهي النبي ﷺ عن الجلوس على القبر، والاتكاء إليه، والوطء عليه= علم أن