Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين المبحث الرابع التواصي بالحق

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٩٦

وذلك أنه في حالة انعدام الشورى ستنطلق تلك الجماعة المسكينة بحدها وحديدها في مواجهة أمر من الأمور سالكة طريقًا تظن أنه الأولى، ولعله الأردى الذي فيه هلاكها، وما كان ينقصهم ليتلافوا ذلك إلا جلسة يسيرة يتبادلوا فيها الآراء فيصيبون الرشد، وإن أخطأوه لم يبعدوا عنه كثيرًا.

فالشورى لا تكاد تخطئ الصواب وإن أخطأته فلا يمكن أن تقع في أردى الأحوال أبدًا، وإنما تتجه إلى الصواب غالبًا، أو قريبًا منه نادرًا، وهنا نرى مدى أهمية الشورى في تمكين الدعوة واستقبالها للنصر، والنجاء بها من رديء الرأي وغبش التصور ولهذا جعلها الله من صفات أوليائه المؤمنين المنقادين لربهم وأثنى عليهم بها وجعلها صفة لأمرهم الذي يهمهم.

قال ﷾: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) .