Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين المطلب الثاني ترتب النصر والتمكين على تحقق الصبر

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٨٤

المنوال فما بالك بقوم لا زالوا على حداثة إيمان يبتلون بأن يؤخذ أبناؤهم من حجورهم ومن أفنية دورهم ليقتلوا أو يرجعوا عن دينهم، ويبتلون كذلك بنسائهم يؤخذن من فرشهم ودورهم من زوجات وبنات ليخدمن بيوتات آل فرعون، وكفى بالخادمة إهانة وهي تعمل في بيت أغنياء يظلمونها متى شاءوا ويكلفونها ما لا تطيق متى شاءوا ويمتهنونها ويهددون كرامتها متى شاءوا، فلا وازع من دين يردعهم وغطرسة الغنى والسلطان تدفعهم إلى السوء وتزعجهم وحينها يأتي بنو إسرائيل إلى نبيهم يشكون هذا الحال وهم في بداية الطريق وبداهة الإيمان، فيجيبهم بقوله: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (١) .