Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين الوعد بالتمكين لدعوات المرسلين المرتبة السادسة الملك أو الولاية

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٥٢

والجدير بالذكر هنا أن أكثر الملوك من غير الصالحين، قال - تعالى -: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ (١) فمن فحوى الآية وواقع التاريخ نرى أن الملوك أبعد ما يكونون عن الصلاح في أنفسهم في الغالب. أما من حيث سياستهم لممالكهم فحسب حال رعاياهم وموقفهم من المُلْك وحاله - وهذا في العموم الغالب كذلك - والملوك الصالحون قليل، ولكن رغم هذا فالملك جائز في شرع من قبلنا.

قال - تعالى -: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .. (٢) الآية.

وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم تنسخه شريعتنا، كما هو مقرر في كتب الأصول (٣) ، وهو جائز في شريعتنا إذا تعذر إقامة خلافة النبوة التي هي الأصل (٤) .