Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين الوعد بالتمكين لدعوات المرسلين المرتبة السادسة الملك أو الولاية

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٤٩

وهو - أي الملك - منّةٌ من الله حتى لو كان في دولة كافرة، فهو منّةٌ منه عليهم، لما فيه من الاستقرار والعظمة والظهور والامتناع؛ قال مؤمن آل فرعون يذكر قومه بهذه النعمة في سورة غافر: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ .. (١) الآية، فالآية هنا تدل على أن الملك نعمة عامة، نعمة استقرار وظهور وأمن ينعم بها كل من تحققت فيه، سواء كان الملك كافرًا أو مؤمنًا أو فاجرًا، فالرعية تنال من نعمائها ما لا ينكر من أمن من عدو آخر، واستقرار فيما بينهم، وإن كان الحاكم ظالمًا لهم، فهي مرحلة ومرتبة عليا من التمكين يعز الوصول إليها، إلا بركوب الأهوال وسيول من الدماء في الغالب، ويعز كذلك الانحطاط عنها، إلا بمثل ذلك أو أعظم.