Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين الطريق الأول عن طريق ديمومة الإنذار ومعاودة الإبلاغ

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ١٠٣

وهنا ملاحظة يحسن ويجمل أن تذكر وهي: أن النصح يجب أن يسدى والناصح كله أمل وطموح لأن تقبل نصيحته وتنفع في استجابة المدعوين كما قال ﷾ عن نبي الله نوح - على نبينا وعليه الصلاة والسلام -: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١) . فيا سبحان الله حقًا! بعد كل هذا النصح من نوح والعناء في إسدائه ودوامه يقول له الله ﷾ عندما يخبره بأن المتوافدين على الإيمان من قومك لن يزيدوا ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾ لقد كان يُتصور أن الرجل سيفرح ليستريح من عناء تلك المناصحة وإبلاغ الدعوة ولكنه؛ لا بالعكس سيحزن ولذلك سلاَّه الله - سبحانه - وقال: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾ مما يدل على صدق النصح وعظم الأمل الذي كان يؤمله نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام في أن يجدي نصحه المتواصل، نعم إن إبلاغ الدعوة والمناصحة يجب أن يكثر منه تجاه المدعويين وألا يكون لغرض إقامة الحجة عليهم الموجبة عذابهم العاجل بل يكون للقيام بواجب النصح الصادق الخالص لوجه ربنا ﷾.