زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٣٦
أم لا. انتهى. يريد عيسى بن عبد الله الذي رواه عنه عن رجلٍ من الأنصار.
فصل
وفي «سنن أبي داود» (١) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشُّرب من ثُلْمة القدَح، وأن يُنفَخ في الشَّراب.
هذا (٢) من الآداب الَّتي تتمُّ بها مصلحة الشَّارب، فإنَّ الشُّرب من ثُلمة القدَح فيه عدَّة مفاسد:
أحدها: أنَّ ما يكون على وجه الماء من قذًى أو غيره يجتمع إلى الثُّلمة بخلاف الجانب الصَّحيح.
الثَّاني: أنَّه ربَّما يشوِّش (٣) على الشَّارب، ولم يتمكَّن (٤) من حسن الشُّرب من الثُّلمة.
الثَّالث: أنَّ الوسخ والزُّهومة تجتمع في الثُّلمة، ولا يصل إليها الغسل كما يصل إلى الجانب الصَّحيح.