Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في النهي عن الشرب من ثلمة القدح وبيان مفاسده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٣٧

الرَّابع: أنَّ الثُّلمة محلُّ العيب في القدح، وهي أردى (١) مكانٍ فيه، فينبغي تجنُّبه وقصدُ الجانب الصَّحيح؛ فإنَّ الرَّديَّ من كلِّ شيءٍ لا خير فيه. ورأى بعض السَّلف رجلًا يشتري حاجةً رديَّةً، فقال: لا تفعل. أمَا علمتَ أنَّ الله نزع البركة من كلِّ رديٍّ (٢)؟

الخامس: أنَّه ربَّما كان في الثُّلمة شقٌّ أو تحديدٌ يجرح شفة (٣) الشَّارب. ولغير هذه المفاسد (٤).

وأمَّا النَّفخ في الشَّراب، فإنَّه يُكْسِبه من فم النَّافخ رائحةً كريهةً يُعاف لأجلها، ولا سيَّما إن كان متغيِّر الفم. وبالجملة، فأنفاس النَّافخ تخالطه. ولهذا جمع (٥) ﷺ بين النَّهي عن التَّنفُّس في الإناء والنَّفخ فيه، في الحديث الذي رواه الترمذي (٦) وصحَّحه عن ابن عبَّاسٍ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُتَنفَّس في الإناء أو يُنْفَخ فيه.