زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٣٥
منها: أنَّ تردُّد أنفاس الشَّارب فيه يُكْسِبه زهومةً ورائحةً كريهةً يُعاف لأجلها.
ومنها: أنَّه ربَّما غلب الدَّاخل إلى جوفه من الماء، فتضرَّر به.
ومنها: أنَّه ربَّما كان فيه حيوانٌ لا يشعر به، فيؤذيه.
ومنها: أنَّ الماء ربَّما كان فيه قذاةٌ أو غيرها لا يراها عند الشُّرب، فتلِجُ جوفه.
ومنها: أنَّ الشُّرب كذلك يملأ البطن من الهواء، فيضيق عن أخذ حظِّه من الماء، أو يزاحمه أو يؤذيه. ولغير ذلك من الحِكَم.
فإن قيل: فما تصنعون بما (١) في «جامع الترمذي» (٢): أنَّ رسول الله ﷺ دعا بإداوةٍ يوم أحدٍ، فقال: «اخنِثْ فمَ الإداوة»، ثمَّ شرب منها مِن فمها؟
قلنا: نكتفي فيه بقول الترمذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بصحيحٍ، وعبد الله بن عمر العُمَريُّ يضعَّف من قبل حفظه، ولا أدري سمع من عيسى