Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: عود إلى سياق حجته ﷺ -

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٩

فصل

وأمَّا طوافه بالبيت عند قدومه، فاختُلِف فيه: هل كان على قدمَيه أو كان راكبًا؟

ففي «صحيح مسلم» (١) عن عائشة قالت: طاف النبيُّ ﷺ في حجَّة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الرُّكن، كراهيةَ أن يُضْرَب عنه النَّاس.

وفي «سنن أبي داود» (٢) عن ابن عبَّاسٍ قال: قدِمَ النبيُّ ﷺ مكَّة وهو يشتكي، فطاف على راحلته، كلَّما أتى الرُّكنَ استلم الركنَ (٣) بمِحْجَنٍ، فلمَّا فرغ من طوافه أناخ فصلَّى ركعتين.

وقال أبو الطفيل: رأيت النبيَّ ﷺ يطوف حول البيت على بعيرٍ يستلم الحجرَ بمِحْجنه (٤) ثمَّ يقبِّله. رواه مسلم (٥) دون ذكر البعير، وهو عند البيهقي (٦) بإسناد مسلم بذكر البعير، وهذا ــ والله أعلم ــ في طواف الإفاضة لا في طواف القدوم، فإنَّ جابرًا حكى عنه الرَّمل في الثَّلاثة الأول وذلك لا يكون إلا مع المشي.