زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
قال الشَّافعيُّ (١) ﵀: أمَّا سَبْعُه (٢) الذي طافه لمقدَمِه فعلى قدميه؛ لأنَّ جابرًا المحكيّ (٣) عنه فيه (٤): أنَّه رملَ ثلاثة أشواطٍ ومشى أربعةً، فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطَّواف ماشيًا وراكبًا في سَبْعٍ (٥) واحدٍ، وقد حُفِظ أنَّ سبعه (٦) الذي ركب فيه (٧) في طوافه يوم النَّحر.
ثمَّ ذكر الشَّافعيُّ (٨) عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه: أنَّ (٩) رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يُهَجِّروا بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلًا على راحلته يستلم الرُّكن بمِحْجَنه، أحسبه قال: ويُقبِّل طرفَ المِحْجن.
قلت: هذا مع أنَّه مرسلٌ، فهو خلاف ما رواه جابر في «الصَّحيح» (١٠) عنه أنَّه طاف طواف الإفاضة يوم النَّحر نهارًا، وكذلك روت عائشة وابن عمر، كما سيأتي.
وقول ابن عبَّاسٍ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ قدِمَ مكَّة وهو يشتكي، فطاف على