الأربعون العقدية
لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ ". (١)
*وأما الإجماع:
قال ابن أبي زَمَنِين المالكي:
وأهل السنة يؤمنون بنزول عيسى وقتله الدجال وقال ﷿ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " يعني عيسى. (٢)
قال المناوى:
وقد حكى في المطامح إجماع الأمة على نزوله، وأنكر على ابن حزم ما حكاه في مراتب الإجماع من الخلاف في نزوله قبل يوم القيامة، وقال: هذا نقل مضطرب، ولم يخالف أحد من أهل الشريعة في ذلك وإنما أنكره الفلاسفة والملاحدة. (٣) وممن حكى هذا الإجماع:
الأشعري فى المقالات (١/ ٢٩٥) والقاضى عياض فى شرح مسلم (١٨/ ٧٥)
ومما استنبط منه شيخ الإسلام ابن تيمية واستدل به على نزول عيسى ﵇ -قوله:
"والمسيح ﵇ وعلى سائر النبيين- لا بد أن ينزل إلى الأرض كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة، ولهذا كان في السماء الثانية، مع أنه أفضل من يوسف وإدريس وهارون، لأنه يريد النزول إلى الأرض قبل يوم القيامة بخلاف غيره ". (٤)
وقد درج أئمة السنة في مصنفاتهم على ذكر نزول عيسى ﵇ آخر الزمان، حتى