الأربعون العقدية
"التصريح بما تواتر في نزول المسيح "، قد ذكر فيه نحواً من سبعين حديثاً عن نحو ثلاثين صحابياً.
قال الألبانى:
وقد تيقَّنت - أنا شخصياً - بتواتر أحاديث الدجال وعيسى، وقد بلغت الطرق التي تجمعت عندي أكثر من أربعين طريقاً عن نحو أربعين صحابيّاً، بعضها على شرط الصحة، وسائرها أكثر شواهدها معتبرة... ، ثم ذكر أسماء الصحابة -رضى لله عنهم -الذين رووا أحاديث نزول المسيح، فبلغوا أربعة عشر صحابياً، ثم قال:
ومن هذا العرض السريع لطرق حديث عيسى ﵇، ورواتها من الصحابة الكرام الصادقين؛ ليتبين لكل ذي عينين أن الحديث متواتر بذلك. (١)
* ومن أدلة السنة:
حديث أبى هريرة-رضى الله عنه- الذى صدَّرنا به الباب.
وعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ- رضى الله عنه- قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ، فَقَالَ:
إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ"، قُلْنَا: وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟
قَالَ ﷺ:
" أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟
قَالَ ﷺ:
" لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ، ثُمَّ يبَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى:
إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي،