Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٢٢

إن الكلام لفي الفؤاد. (١)

*ثم نقول:

وعلي فرض صحته ونسبته فإنه لا يجوز أن نستدل به، لأن الأخطل من النصاري؛ هؤلاء الذين ضلوا في معني الكلام حتى زعموا أن عيسى ﵇ -هو نفس كلمة الله، وأن اللاهوت قد اتحد بالناسوت، وإن قولاً يستشهد له بأقوال النصارى لقول مبني على شفا جرف هار.

قال أبو العز الحنفي:

كما أن معنى البيت غير صحيح، إذ لازمه أن الأخرس يسمى متكلماً، لقيام الكلام بقلبه، وإن لم ينطق به ولم يُسمع منه. (٢)

*كذلك يرد دعواهم بأن الكلام هو معنى قائم بالنفس:

" قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزا (٤١))

فمع كون زكريا ﵇ قد أشار إليهم، كما في قوله تعالى

(فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا)، فلم يكن ذلك المعني القائم بنفسه الذي عبَّر عنه بالإشارة كلاماً.

وكذلك في قصة مريم ﵍ (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ)، مع كونها قد نذرت الامتناع عن الكلام، (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا)

وقد اتفق أهل اللسان على أن الكلام: اسم وفعل وحرف، كما أجمع الفقهاء علي أن من حلف ألا يتكلم لا يحنث بحديث النفس، وإنما يحنث بالكلام. (٣)

* كذلك يرد دعواهم بأن الكلام هو معنى يقوم بالنفس:

حديث أبي هريرة ﵁ أن