الأربعون العقدية
إضافة الكلام إلي الله تعالى، كما في قوله تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) (التوبة: ٦)
وفي قول النبي ﷺ، كما في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ-﵄ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ:
" هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي ". (١) فقوله صلى لله عليه وسلم: " كَلَامَ رَبِّي":
هو من باب إضافة الكلام إلى الله -تعالى- إضافة صفة إلى موصوف.
وكذلك ما ورد في حديث جَابِرٍ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ:
«أَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ». (٢)
*ومن الرد عليهم:
أن قولهم في صفة الكلام لله ﷿ قول مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف، هو مناقض لأقوال الأنبياء صلي الله عليهم وسلم أجمعين.
كما أنه خلاف المعقول لأن الكلام صفة للمتكلم، وليس شيئاً قائماً بنفسه منفصلاً عن المتكلم.
كما أنه لا يُعرف في لغة ولا عقل قائل متكلم لا يقوم به القول والكلام وإنما قام الكلام بغيره. (٣)
قال تعالى (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) (الأنعام: ١١٤).
فيه بيان أن القرآن قد أنزله الله سبحانه وتعالي، وليس من مخلوق من المخلوقات، لهذا قال السلف:
منه بدأ، أي: هو الذي تكلم به ولم يبتدأ من غيره، كما أدعته الخلقية.
قال أحمد بن حنبل:
كلام الله من الله، ليس بائناً منه، وإذا كان المخلوق كلامه