الأربعون العقدية
*الرد على مرجئة الفقهاء:
وإذا نظرنا إلى العلة التى من أجلها ذهب مرجئة الفقهاء إلى جعل أعمال الجوارح ليست داخلة فى مسمَّى الإيمان، فهى علة عليلة، مفادها أن عدُّ العمل ركناً يجر إلى معتقد الخوارج والمعتزلة الذين يكفِّرون بترك العمل!!
** وجواب ذلك أن يقال:
فرق بين أن تجعل أعمال الجوارح ركناً فيبطل الإيمان بتركها كليةً، وهو ما تفيده نصوص الشرع، وهو مذهب أهل السنة، وبين أن تجعل كل عمل من أعمال الجوارح ركناً يبطل الإيمان بتركه، كالزكاة أوالصوم أو الحج مثلاً، وهو مذهب الخوارج والمعتزلة الذين يكفِّرون بترك أى واجب من واجبات الشرع أو بإيتاء كبيرة من الكبائر، فتأمل.
فالذي عليه أهل السنة أن العمل الذى هو ركن في الإيمان إنما هو جنس الأعمال، وليس كل فرد من العمل الظاهر.
فالقاعدة هنا " جنس العمل ركن في الإيمان، لا آحاده، إلا بدليل "
*وأما قول مرجئة الفقهاء: أن الناس فى أصل الإيمان سواء، والتفاضل فى لازم الإيمان!! (١)