لذا فلا يجتمع عندهم فى الشخص الواحد حسنات وسيئات وثواب وعقاب، ومن وقع فى كبيرة فقد خرج من الإيمان. (١)
_ قال أبو العباس ابن تيمية:
ولا منافاة بين أن يكون الشخص الواحد يرُحم ويُحب من وجه ويُعذَّب ويبغض من وجه آخر، ويثاب من وجه ويُعاقب من وجه؛ فإن مذهب أهل السنة والجماعة أن الشخص الواحد يجتمع فيه الأمران، خلافاً لما يزعمه الخوارج ونحوهم من المعتزلة، فإن عندهم أن من استحق العذاب من أهل القبلة لا يخرج من النار فأوجبوا خلود أهل التوحيد. (٢)
* فصل في: الإيمان يزيد وينقص، وأدلة ذلك:
وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة:
وأما أدلة القرآن: قال تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (فاطر /٣٢)
* فالآية تضمنت ثلاث درجات:
الأولى:
من حقق كمال الإيمان المستحب، فهم السابقون بالخيرات الذين أدوا