الأربعون العقدية
*فالرد عليه:
أن التفاضل ليس فقط فى عمل الجوارح، بل أيضاً فى عمل القلب، فنفس تصديق القلب يزيد وينقص، ومن أدلة ذلك:
١ - عنْ أَنَسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ:
يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ) (١)
٢) قال عمر بن الخطاب- ﵁ يوم الحديبية:
وَاللَّهِ مَا شكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. (٢)
٣) وعن أبيَّ بن كعب ﵁ لما اختلف القرَّاءُ في قراءة بعض الآيات قال:
«فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَدْ غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ ﷿ فَرَقًا، ..». (٣)
ولا يرتاب عاقل أن إيمان هذا الصحابي عند تلك الغشية دون إيمانه قبلها وبعدها.
٤) وعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
شَهِدْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ