Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٧٧

وأما سبب ظهوره فكان هو قصد جعل أهل القبلة كلهم مؤمنين ليسوا كفاراً، وذلك رداً على الخوارج والمعتزلة الذين يكفِّرون بالكبيرة، فصاروا طرفاً آخر.

وقد كان وقت ظهور القول بالإرجاء في الكوفة بعد أن ظهر الحجاج بن يوسف الثقفي على عبدالرحمن بن الأشعث.

وأما الإيمان عند مرجئة الفقهاء فهو تصديق القلب وقول اللسان، أما عمل الجوارح فهو خارج عن مسمَّى الإيمان، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى منه.

مع قولهم أن مرتكب الكبيرة معرَّض للوعيد، وهو تحت المشيئة، وأما عمل القلب فمنهم من يدخله فى الإيمان، ومنهم من يجعله خارجاً عنه.

فالحاصل أن:

أعمال الجوارح عندهم ليست من الإيمان، ولكنها من لوازمه، فالعلاقة بينهما كعلاقة دائرتين متلازمتين لا تنفك إحدهما عن الأخرى، ويقولون:

انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم. (١)

*وعليه:

فالناس عندهم فى أصل الإيمان سواء، وإنما التفاضل فى لازم الإيمان، الذى هو عمل الجوارح، فهم يتفاضلون فى الجنة بحسب أعمالهم الظاهرة، وهذا ما نص عليه صاحب الطحاوية.

وأما صاحب الكبيرة فقالوا: فهو تحت المشيئة، ويُخشى عليه من العذاب. (٢)