Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١٢٤

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وقول مالك من أنبل جواب وقع في هذه المسألة وأشده استيعاباً؛ لأن فيه نبذ التكييف وإثبات الاستواء المعقول، وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه واستحسنوه. (١)

*وقول الإمام مالك: " الاستواءُ غير مَجْهُولِ.. ":

أي أنه معلوم في لغة العرب التي نزل بها القرآن، فقد ذُكر الاستواء في حق الله -تعالى- متعدياً بـ "على": وهذا في لغة العرب معناه:

«العلو» و «الارتفاع» و «الاستقرار» و «الصعود»

فالاستواء معلوم في اللغة، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه، كما نص عليه جميع أهل اللغة وأهل التفسير المقبول. (٢)

قال بِشْرُ بْنُ عُمَرَ:

سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى: ارْتَفَعَ. (٣)

*وأما قول مالك: " الكَيْفُ غير معقول":

فكما سبق وذكرنا أن رؤية الشيء فرع على العلم بكيفيته، ونحن ما رأينا كيفية صفة الاستواء، لذا فالخوض في كيفيتها من القول على الله -تعالى- بغير علم.

قال القرطبي:

ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخُص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء؛ فإنه لا تعلم حقيقته. (٤)

* المخالفون لأهل السنة في صفة الاستواء:

وهم المحرِّفة الذين بدَّلوا الكَلِم عن