الأربعون العقدية
سلف الأمة، مع دلالة العقل ضرورة. (١)
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ". (٢)
* الإجماع:
قال عليُ بن المديني:
أهل الجماعة يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى. (٣)
بل قد نقل سعيد بن عامر الضبعي إجماع أهل الأديان على ذلك، فقال ﵀:
الجهمية شر قولًا من اليهود والنصارى، قد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله -تعالى- على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء. (٤)
* قال ابن زمنين:
ومن قول أهل السنة: أن الله ﷿ خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ... ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه. (٥)
ولما جاء رجلٌ إلى الإمام مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله؛ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾؛ كيف استوى؟ أطْرَقَ مالكْ وأخذتْهُ الرُّحضَاء، ثم رفع رأسه، فقال:
" الاستواءُ غير مَجْهُولِ، والكَيْفُ غير معقول، والإيمانُ به وَاجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وما أراكَ إلا مُبْتَدِعاً، فَأمَرَ به أن يُخْرَجَ. (٦)