Skip to content

الأربعون العقدية المخالفون لأهل السنة في صفة الاستواء والرد عليهم

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١٢٥

مواضعه، ففسَّروا الاستواء في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بالاستيلاء.

وهذا القول يذهب إليه كثير من الجهمية والمعتزلة والحرورية، وكثير من متأخري الأشاعرة. (١)

قال أبو نعيم البلخي:

" كان رجل من أهل مرو صديقاً لجهم ثم قطعه وجفاه، فقيل له: لم جفوته؟ فقال: جاء منه ما لا يحتمل، قرأتُ يوماً ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥]

قال: " أما والله لو وجدتُ سبيلاً إلى حكها لحككتها من المصحف ". (٢)

* ومما استدل به هؤلاء على تحريفهم:

١ - ما روى عن ابن عباس ﵄:

أنه قال في في قوله تعالى (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) [طه: ٥] قال:

استولى على جميع بريته، فلا يخلو منه مكان.

٢ - أن تفسير الاستواء بالاستيلاء أمر مشهور في لغة العرب.

قال القاضي عبد الجبار:

والمراد بالاستواء هو الاستيلاء والاقتدار، كما يقال استوى الخليفة على العراق، وكما قال الشاعر:

" قد استوى بشر على العراق... من غير سيف ولا دم مهراق ". (٣)

* وتراهم يردُّون تفسير السلف للاستواء بدعوى أنه مستلزم للتجسيم، كما يقول