Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٥٥ - مسألة: (ثم يتحول عن موضعه؛ لئلا يتنجس بالخارج منه، ثم يستجمر، ثم يستنجي بالماء)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٢١١

ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ،

ــ

بالرَّوْثِ والرِّمَّة. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الرَّوْثَ آلةُ الاسْتِجْمارِ المُباشِرَةِ للمَحَلِّ وشَرْطه، فلم يَجُزِ استعمالُ الالةِ المَنْهِيِّ عنها فيه، واليدُ ليستِ المُباشِرَةَ للمَحَلِّ، ولا شَرْطًا فيه، إنَّما يَتَناوَلُ بها الحَجَرَ المُلاقِيَ للمَحَلِّ، فصارَ النَّهْيُ عنها نَهْيَ تَأدِيب لا يَمنَعُ الإِجْزاءَ.

٥٥ - مسألة: (ثم يَتَحَوَّلُ عن موضِعِه؛ لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ بالخارِجِ مِنه، ثم يَسْتَجْمِرُ، ثم يَستَنْجِي بالماءِ)

الجَمْعُ بينَ الحَجَرِ والماءِ أفضَلُ؛ لأنَّ الحجرَ يُزيلُ ما غَلُظ مِن النَّجاسةِ، فلا تُباشِرُها يدُه، والماءُ يُزِيلُ ما بَقِيَ، قال أحمدُ: إن جمَعهما فهو أحَبُّ إليَّ؛ لما رُوى عن عائشةَ، أنَّها قالت للنِّساء: مُرْنَ أزْوَاجَكُنَّ أنْ يُتْبِعُوا الحِجارَةَ الماءَ مِن أثَرِ الغائِطِ والبَوْلِ، فإنِّي أستَحْيِيهِمْ (١)، وإنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يَفْعَلُه (٢). قال الترمِذِي: هذا حديثٌ صحيحٌ.