Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٣٨ - مسألة؛ قال: (وعظمها وقرنها وظفرها نجس)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ١٧٧

وَعَظْمُهَا وَقَرْنُهَا وَظُفْرُهَا نَجِسٌ،

ــ

فصل: وإن ماتَتِ الدَّجاجَةُ، وفيها بَيضَةٌ قد صَلُبَ قِشْرُها، فهي طاهِرَةٌ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وبعضِ الشّافِعِيَّة، وابنِ المُنْذِرِ. وكَرِهَها عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وابنُ عُمَرَ، ومالكٌ، واللَّيثُ (١)، وبعضُ الشافعيةِ؛ لأنَّها جُزءٌ مِن المَيتَةِ. ولَنا، أنَّها بيضةٌ صُلْبَةُ القِشْرَةِ، مُنْفَصِلَةٌ عن المَيتَةِ، أشْبَهَتِ الوَلَدَ إذا خَرَج حيًّا مِن المَيتَةِ، وكَراهِيَةُ الصحابةِ مَحْمُولَةٌ على التَّنْزِيهِ، اسْتِقْذارًا لها. وإن لم تَكْمُلِ البَيضَةُ، فقال بعضُ أصحابِنا: ما كان قِشْرُها أبْيَضَ فهو طاهِرٌ، وما لم يَبْيَضَّ فهو نَجِسٌ؛ لأنَّه ليس عليه حائِلٌ حَصِينٌ. واختارَ ابنُ عَقِيلٍ أنَّها لا تَتَنَجَّسُ؛ لأنَّ البَيضَةَ عليها غاشِيَةٌ رَقِيقَةٌ، كالجلْدِ، وهو القِشْرُ قبلَ أن يَقْوَى، فلا يَتَنَجَّسُ منها إلَّا ما لَاقَى النجاسةَ، كالسَّمْنِ الجامِدِ إذا ماتتْ فيه فأْرةٌ، إلَّا أنَّ هذه تَطْهُر إذا غُسِلتْ؛ لأنَّ لها مِن القُوَّةِ ما يَمْنَعُ دُخولَ أجْزاءِ النجاسةِ فيها، بخلافِ السَّمْنِ. واللهُ أعلمُ.

٣٨ - مسألة؛ قال: (وعَظْمُها وقَرْنُها وظُفرُها نَجِسٌ)

عِظامُ المَيتَةِ النَّجِسَةِ نَجِسَةٌ، مأكُولَةَ اللّحْمِ، أو غَيرِها كالفِيَلَةِ، لا تَطْهُرُ