Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٣٨ - مسألة؛ قال: (وعظمها وقرنها وظفرها نجس)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ١٧٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بِحالٍ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وإسحاقَ. ورَخَّص في الانْتِفاعِ بعظامِ الفِيَلَةِ محمدُ بن سِيرِينَ، وابنُ جُرَيجٍ؛ لِما رَوَى أبو داودَ (١) [بإسْنادِه عن ثوْبَانَ] (٢)، أنَّ رسولَ الله ﷺ[قال: «اشْتَرِ] (٣) لفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ (٤) وَسِوَارَينِ مِنْ عَاجٍ». وقال مالكٌ: إنَّ الفِيلَ إنْ ذُكِّيَ فعَظْمُه طاهِرٌ، وإلَّا فهو نَجِسٌ. لأنَّ الفِيلَ مأْكُولٌ عندَه. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: عِظامُ المَيتاتِ طاهِرَة؛ لأنَّ الموت لا يُحِلُّها، فلا تَنْجُسُ به، كالشَّعَرِ. ولَنا، قولُ الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ﴾. والعَظْمُ مِن جُمْلَتِها، فيَكُونُ مُحَرَّمًا، والفِيلُ لا يُؤْكَلُ لحمُه، فيكونُ نَجِسًا على كلِّ حالٍ، والدَّلِيلُ على تَحرِيمِه نَهْيُ النبيِّ ﷺ عن كلِّ ذِى نابٍ مِن السِّباعِ. مُتَّفَقٌ عليه (٥)، والفِيلُ أعْظَمُها نابًا. وحديثُ