الدعوة الفردية وأهميتها في تربية الأجيال
١٦ - لا بأس من
استعمال شيء من الدعابة والمزاح المباح:
وذلك لإبعاد استثقال المدعو للداعية فإن الداعية إذا كان مرحًا كان أدعى إلى حبه من المدعوين ولكن من دون إفراط. فقد كان النبي ﷺ يستخدم بعض الدعابة والمزاح ولكنه إذا مزح لا يقول إلا حقًا.
وروى الترمذي في الشمائل عن الحسن البصري ﵀ قال: «أتت عجوز إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله: ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: (يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز) فولت تلك العجوز تبكي فقال النبي ﵊: [أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ » سورة الواقعة: الآيات ٣٥-٣٧.
وهذا الأثر حسنه شيخنا الألباني في مختصر الشمائل.
وأما ما كان عليه السلف الصالح فكثير فقد كان الشعبي يمزح وكان الأعمش يمزح، وكثير من المحدثين من سلف هذه الأمة كانوا يمزحون وخير الأمور أوسطها. والله الموفق.