Skip to content

الدعوة الفردية وأهميتها في تربية الأجيال الأسباب المساعدة لنجاح الدعوة الفردية القدوة الحسنة

الدعوة الفردية وأهميتها في تربية الأجيال

عقيل المقطري

Printed page ٣٧

١٣ -

القدوة الحسنة:

يقول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ فهذا ذم لمن يأمر بالمعروف ولا يأتيه فإذا كان الداعية آمرًا للمدعو بأمر هو نفسه لا يفعله أو ينهاه عن شيء ويفعله فإن دعوته تبوء بالفشل، فلهذا يجب على الداعية أن يكون قدوة حسنة.

وقد ثبت الوعيد الشديد لأولئك الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه وينهون عن المنكر ويأتونه كما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكُ تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول بلى ولكني كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» الفتح ٦ / ٣٣١ والنووي على مسلم ١٨ / ١١٨.

فالعامة لو وجدوا عند الداعية سيئة واحدة وتسعة وتسعين حسنة غلبوا السيئة على تلك الحسنات. لهذا يجب على الداعية أن يكون قدوة حسنة للمدعوين. والله الموفق.