Skip to content

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل التركيب المقبول جدلا لا فتيا

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٧٠

ومن هذا الباب أن يُقال: حُليّ (١) فلا تجب الزكاة فيه كحُليِّ الصَّبِيَّة، أو يُقال: مالُ غيرِ مكلَّفٍ، فلا تجبُ الزكاة فيه كحُليِّ الصَّبِيَّة.

وأقبحُ من هذا أن يقيس على صورتين، كما يقال: قهقهته في صلاته تُبطل وضوءه، كما لو قَهْقَه ومسَّ ذكرَه، أو مسَّ ذكرَه فانتقض وضوءُه، كما لو قهقه ومسَّ.

فإنه في الأولى (٢) قاسَ على حادثةٍ واحدة اجتمع فيها الوصفان، وهنا قاس على حادثتين.

القسم الثاني (٣):

التركيب المقبول فُتيا (٤) وجدلًا

، وهو أن يشعر القياس بمأخذ الحكم، مثل قياس زكاة مال الصبي والمجنون على عُشْر أرضه، وقياس أَخْذ الأطراف بالطرف على الأنفس بالنفس، ونحو ذلك، فإنَّ بين الأصل والفرْع هنا مناسبة ظاهرة، لكنَّ المأخذَ عند أبي حنيفة: أن العُشْر حق الأرض، فهو كالخراج، وأنَّ الأطراف تجري مجرى الأموال، فتعتبر فيها المماثلة. فهنا للمستدلِّ أن يبيِّن صحَّةَ عِلَّته، ويُعَدِّيها إلى فروعها، ثم إن كان هذا [ق ٣١٠] إجماعًا من الأمة، فهو حجة في نفسِ الأمر، وإن كان إجماعًا بين المتناظرين، فهو حجة إلزامية، لا حجة حقيقية.

القسم الثالث: المقبول جدلًا لا فُتيا (٥)، وهو ما أشعر بمناقضة