تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل
Printed page ١/ ٥٥٩
دواوين الحديثِ، وأقلُّ ما على المستدلِّ بحديثٍ في شريعةِ الجدلِ أن يُسْنِدَه أو يعزوه إلى كتابٍ غيرِ مشهورٍ بالسُّقْم، أو يُبَيِّن أنه مشهورٌ بالصحة. فإن عزاه إلى كتابِ فقهٍ لم يُقْبَل عند عامَّة الجدليِّين، إلا أن يكون مصنِّفُه عالمًا بالحديث، ففي قبولِهِ خلافٌ بين الجدليِّين، ولو كان كتاب لعالمٍ بالفقه والحديث قُبِل عندهم (١).
وهذا الحديث ليسَ مَعْزُوًّا (٢) عزوًا يصحُّ التمسُّك [به]، وأهلُ الحديث لا يعرفون له أصلًا، فلا يُقْبَل.
لكن الذي رُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: «اتقوا فِرَاسَة المؤمنِ فإنَّه ينظرُ بنورِ الله» (٣)، ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥].
وفي «الصحيح» (٤) عنه فيما يَرْوي عن ربه: «ولا يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ