Skip to content

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل تعليق المؤلف عليه ببيان أن النقض إنما يكون على الوصف الذي ادعاه المستدل جامعا

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣١٥

كالصورة الممثَّل بها، وأما الأول [ق ١٧٨] فليس في الحقيقة بتركيبٍ.

ومن المركبات ما هو أشنع من هذا، وهو أن يجمع بين صورتين، مثل أن يقول: مسَّ ذكرَه، أو أكَلَ لحمَ الإبل فانتقضَ وضوؤه، كما لو مسَّ وقَهْقَه، أو أكَلَ لحمَ الإبل، ومسَّ النساءَ لغير شهوة.

والتركيبُ على قسمين: تركيب في الأصل ــ كما ذكرناه ــ، وتركيبٌ في الوصف.

والقياسُ المركَّب قد اختُلِف في جواز استعماله في الجدل، والمحقِّقُون لا يرضونه، وأما بناءُ الأحكام عليه فتوى وحكمًا للناظر المجتهد، فقد حكوا الاتفاقَ على المنع من ذلك.

وأما أصحاب هذا الجدل فإنهم يعنون بالنقض المفرد ما كان على أحد المذهبين، وبالنقض المركب ما كان على المذهبين جميعًا.

قال المصنف (١): (أما المعيَّن؛ فمثاله (٢) أن يقال: لا يضاف الحكمُ إلى المشترك فيما إذا قاس الحُلِيّ على المضروب بدليل التخلُّفِ في فصل اللآلئ والجواهر (٣)؛ إذ المشترك متحقِّق، ولا حكمَ فيه).

اعلم أن النقض المعروف عند أهل الفقه والأصول والجدل إنما يكون على الوصف الذي ادعاه المستدلُّ جامعًا، وذلك إنما يكون غالبًا بعد تصريحه بالجامع، فأما إن وُجِد معنى الوصف المذكور ولم يوجد لفظُه